فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 1408

الحر بحديث ابن عباس في المكاتب إذا في نص ذلك الحديث الفرق بين حد الحر وحد العبد وأما نكاحه فإن النص جاء بأن كل عبد نكح بغير إذن مواليه فنكاحه عهر والمعتق بعضه ليس عبدا كله ولا حرا كله ولا ينتقل عن حكمه المجمع عليه والثابت عليه بالنص إلا بنص آخر أو إجماع فهو غير خارج عن هذا النص فليس له أن ينكح كسائر المسلمين إلا بإذن من له فيه ملك وطلاقه جائز على عموم النص في المطلقين وأما جنايته والجناية عليه وشهادته فكالأحرار ولا فرق إذ لم يمنع من ذلك نص ولا إجماع هذا مع صحة حديث ابن عباس في ميراث المكاتب وديته وحدوده وإن ذلك بمقدار ما فيه من الحرية والرق وقسموا أنواع القياس فقال بعضهم من القياس قياس المفهوم مثل قياس رقبة الظهار على رقبة القتل قالوا ومنه قياس العلة كالعلة الجامعة بين النبيذ والخمر وهي الإسكار والشدة ومنه قياس الشبه ثم اختلفوا في هذا النوع من القياس فقالوا هو على الصفات الموجودة في العلة وذلك مثل أن يكون في الشيء خمسة أوصاف من التحليل وأربعة من التحريم فيغلب الذي فيه خمسة أوصاف على الذي فيه أربعة أوصاف وقال آخرون منهم وهو على الصور كالعبد يشبه البهائم في أنه سلعة متملكة ويشبه الأحرار في الصور الآدمية وأنه مأمور منهي بالشريعة قال أبو محمد وكل هذا فاسد باطل متناقض لأنه كله دعاوى باردة بلا دليل على صحة شيء منها ثم تسميتهم قياس الرقبة في الظهار على الرقبة في القتل أنه مفهوم وليت شعري بماذا فهموه حتى علموا أنها لا تجزىء إلا مؤمنة هذا وقد خالفهم إخوانهم من

القائسين في ذلك من أصحاب أبي حنيفة فلم يفهموا من هذا القياس العجيب ما فهم الشافعي والمالكي وكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت