فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 1408

قال أبو محمد ويقال للقائلين بالقياس أليس قد بعث الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم رسولا إلى الإنس والجن فأول ما دعاهم إليه فقول لا إله إلا الله ورفض كل معبود دون الله تعالى ومن وثن وغيره وأنه رسول الله فقط لم يكن في الدين شريعة غير هذا أصلا لا إيجاب حكم ولا تحريم شيء فمن قولهم وقول كل مسلم وكافر نعم هذا أمر لا شك فيه عند أحد فإذ هذا لا خلاف فيه ولا شك فيه ولا ينكره أحد فقد كان الدين والإسلام لا تحريم فيه ولا إيجاب ثم أنزل الله تعالى الشرائع فما أمر به فهو واجب وما نهى عنه فهو حرام ومالم يأمر به ولا نهى عنه فهو مباح مطلق حلال كما كان هذا أمر معروف ضرورة بفطرة العقول من كل أحد ففي ماذا يحتاج إلى القياس أو إلى الرأي أليس من أقر بما ذكرنا ثم أوجب ما لا نص بإيجابه أو حرم ما لا نص بالنهي عنه قد شرع في الدين ما لم يأذن به الله تعالى وقال ما لا يحل القول به وهذا برهان لائح واضح وكاف لا معترض فيه ثم يقال لهم أيضا وبالله تعالى التوفيق فماذا يحتاج إلى القياس أفيما نص عليه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أم فيما لم ينص عليه فإن قالوا فيما نص عليه فارقوا الإجماع وقاربوا الخروج عن الإسلام لأنه لم يقل بهذا أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت