فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 1408

عليكم وتقوا لله وعلموا أن لله مع لمتقين فدخل تحت هذا اللفظ مالو تقصى لملئت منه أسفار عظيمة من ذكر قطع الأعضاء عضوا عضوا وكسرها عضوا عضوا والجراحات جرحا جرحا والضرب هيئة هيئة وذكر أحد الأموال وسائر ما يقتضيه هذا المعنى من تولي المجني عليه للاقتصاص ونفاذ أمره في ذلك ومثل قوله صلى الله عليه وسلم جرح العجماء جبار وسائر كلامه صلى الله عليه وسلم وأما من إسقاط معاني أرادها فلم يذكرها بالاسم الموضوع لها في اللغة التي بها خوطبنا وطمع أن يدل عليها باسم غير موضوع لها في اللغة فهذا

فعل الشيطان المريد إفساد الدين والتخليط على المسلمين لا فعل رب العالمين وخاتم النبيين وبالله تعالى نستعين فإن قالوا لسنا نقول إنه تنزل نازلة لا توجد في القرآن والسنة لكنا نقول إنه يوجد حكم بعض النوازل نصا وبعضها بالدليل

قيل لهم وبالله تعالى التوفيق إن هذا حق ولكن إذا كان هذا الدليل الذي تذكرون لا يحتمل إلا وجها واحدا فهذا قولنا لا قولكم وأما إن كان ذلك الدليل يحتمل وجهين فصاعدا فهذا ينقسم على قسمين إما أن يكون هنالك نص آخر بين مراد الله تعالى من ذينك الوجهين فصاعدا بيانا جليا أو إجماع كذلك فهذا هو قولنا والنص بعينه لم نزل عنه وإما ألا يكون هنالك نص آخر ولا إجماع يبين بأحدهما مراد الله عز وجل من ذلك فهذا إشكال وتلبيس تعالى الله عن ذلك ولا يحل لأحد أن ينسب هذا إلى شيء من دين الله تعالى الذي قد بينه غاية البيان رسوله صلى الله عليه وسلم فإن قالوا إن التشابه بين الأدلة هو أحد الأدلة على مراد الله تعالى قيل لهم هذه دعوى تحتاج إلى دليل يصححها وما كان هكذا فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت