فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 1408

قالوا لا يكون صداق إلا ما تقطع فيه اليد لأنه عضو يستباح كعضو يستباح فيقال لهم وهلا قسمتموه على استباحة الظهر في جرعة خمر لا تساوي فلسا فهو أيضا عضو يستباح فما الذي جعل قياس الفرج على اليد أولى من قياسه على الظهر وهو إلى الظهر أقرب منه إلى اليد وليس يقطع الفرج كما لا يقطع الظهر وأما تعليلهم في الربا فكل طائفة منهم قد كفتنا الأخرى إذ كل واحد منهم يبطل علة صاحبه التي قاس عليها وهكذا في كل ما قاسوا فيه وبالله تعالى التوفيق وقال بعضهم إنما نقيس في النصين المتعارضين فننظر أشبههما بما اتفق عليه في النصوص فنأخذ به قال أبو محمد وهذا أمر قد تقدم إفسادنا له في باب الكلام في الأخبار وأحكمناه وبالله تعالى التوفيق ولكننا نذكر ههنا من بعض قولهم ما لا غنى بهذا المكان عنه وهو أنا نقول هذا عمل فاسد ولا مدخل للقياس ههنا لأن كل حديثين تعارضا أو آيتين تعارضتا أو كل حديث عارض آية فليس أحد هذين النصين أولى بالطاعة من الآخر ولا الذي يردون إليه حكم هذين النصين أولى بالطاعة له من كل واحد من هذين وكل من عند الله تعالى ولا يقوي النص إجماع الناس عليه ولا يضعفه اختلاف الناس فيه فقد أجمع على بعض الأخبار واختلف في آيات كثيرة والنص إذا صح فالأخذ به واجب ولا يضره من خالفه فسقط ما أرادوا في ذلك من رد النصين المتعارضين إلى نص ثالث ووجب استعمال كل ذلك ما دام يمكن فإن لم يمكن أخذ بالزائد لأنه شرح متيقن رافع لما قبله ولم نتيقن أنه رفعه غيره مع أنهم لم يفعلوا ما ذكروا بل جاء لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدا وجاء لعن السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الجمل فتقطع يده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت