فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 1408

والعقل ونعوذ بالله من كل ذلك وأما نحن فنقول إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل السبب في النهي عن إدخار لحوم الأضاحي أكثر من ثلاث ليال أن دافة دفت بحضرة الأضحى فإذا كان ذلك أبد الأبد حرم إدخار لحومها

أكثر من ثلاث ليال فإن لم تدف دافة بحضرة الأضحى فليدخل الناس لحومها ما شاؤوا وانقيادا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لم يأت ما ينسخه وهذا الذي قلنا به هو قول علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الأذان من أجل البصر قال أبو محمد وهذا موافق لقولنا لا لقولهم لأننا لم ننكر وجود النص حاكما بأحكام ما لأسباب منصوصة لكنا أنكرنا تعدي تلك الحدود إلى غيرها ووضع تلك الأحكام في غير ما نصت فيه واخترع أسباب لم يأذن بها الله تعالى وأيضا فهذا الحديث حجة عليهم لأنهم أول عاص له أكثر أهل القياس مخالفون لما في هذا الحديث من أن من اطلع على آخر ففقأ المطلع عليه عين المطلع فلا شيء عليه وقالوا إن قول المظاهر لامرأته أنت علي كظهر أمي لما كان منكرا من القول وزورا كان ذلك علة لوجوب الكفارة قال أبو محمد وقد أبطلوا تعليلهم هذا فكفوا مؤنة أنفسهم فأقروا أن قول المرأة لزوجها أنت علي كظهر أمي منكر من القول وزورا ولم يوجب ذلك عليها الكفارة وقال تعالى {ما جعل لله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل أزواجكم للائي تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعيآءكم أبنآءكم ذلكم قولكم بأفواهكم ولله يقول لحق وهو يهدي لسبيل} فسوى الله تعالى بين قول الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي وبين ادعائه ولد غيره ولم يجعل في أحد الوجهين كفارة وجعل في الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت