فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 1408

وهي مسكرة في كل وقت وفي كل أمة وفي كل مكان حاشا خمر الجنة فقط فبطل قولهم في العلل وبالله تعالى التوفيق وأيضا فإن العرب تسمي الخمر بخمسة وستين اسما ما وجدناها تضطر إلى ترك شيء منها ولا اضطرت إلى وضعه وقد بينا الكلام في كيفية أصل اللغات في باب مفرد من كتابنا هذا ولله

الحمد وكذلك قالوا إن كون البر مطعوما محرما متفاضلا هو علة تسمية ذلك ربا والقول عليهم في ذلك كالقول في الخمر ولا فرق وبالله تعالى لا إله إلا هو التوفيق وقالوا العلة في وجوب كون الرقبة في الظهار مؤمنة هي وجوب كونها سليمة الأعضاء كرقبة القتل

قال أبو محمد وهذا تحكم فاسد واحتجاج للخطأ بالخطأ وللدعوى بالدعوى ومثلهم في هذا القول كإنسان قال لي على زيد درهم فقيل له هل لك بينة فقال نعم فقيل وما هي قال إن لي على عمر درهما فقيل له وما بينتك على أن لك على عمر درهما قال بينتي على ذلك أن لي على زيد درهما فهو يريد أن يجعل دعواه صحة لدعوى أخرى وكلتاهما ساقطة إذ لا دليل عليهما وليس هذا الفعل من أفعال أهل العقول ودعواهم أن الرقبة في كلا الموضعين لا تجزىء إلا أن تكون سليمة دعوى زائفة لا تصح فكيف أن يقاس عليها ألا تكون إلا مؤمنة وقال بعضهم العلة في ذلك أنها كفارة عن ذنب قال أبو محمد وليس على قاتل الخطأ ذنب أصلا فبطل تعليلهم الفاسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت