فهرس الكتاب

الصفحة 1370 من 1408

فإن قلتم نعتقهم نقضتم فتاويكم

وخالفتم الإجماع وإن قلتم لا نعتقهم تركتم القول بإجراء العلل وبالقياس وعدتم إلى قولنا

قال أبو محمد وهذا إلزام صحيح ونحن نزيده بيانا فنقول وبالله تعالى التوفيق إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأمراء سراياه إذا نزلتم بأهل حصن أو مدينة أرادوا أن تنزلوهم على حكم الله تعالى فلا تفعلوا فإنكم لا تدرون أتوافقون حكم الله تعالى فيهم أم لا ولكن أنزلوهم على حكمكم ثم اقضوا فيهم ما شئتم فإذا سألوكم أن تعطوهم ذمة الله عز وجل وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم فلا تعطوهم ذمة الله ولا ذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ولكن أعطوهم ذمتكم فإن تخفروا ذمتكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله أو كلاما هذا معناه فهذا نص جلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الإقدام على نسبة شيء إلى الله تعالى بغير يقين لا يحل وأن نسبة ذلك إلى الإنسان أهون وإن كان كل ذلك باطلا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان كذبا علي ليس ككذب على أحد فلو جاز أن يقال بالقياس وبالفعل لكان الإقدام به على كلام الناس وأحكامهم أولى من الإقدام به على الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم فلما اتفقوا على أن من قال اعتقوا عبدي سالما لأنه أسود وله عبيد سود أنه لا يعتق غير سالم وحده الذي نص عليه اتقاء أن يعتقه وخوفا من تبديل أمر الموصي وكلامه فإن الأولى بهم أن يتقوا الله عز وجل في قوله صلى الله عليه وسلم في النهي عن الذبح بالسن فإنه عظم وفي أمره صلى الله عليه وسلم بهرق السمن إذا مات فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت