فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 1408

عتق عبد واعتبروا أم لا يقدمون على ذلك إلا حتى يكون عند وصيته به واعتبروا فإن قالوا نكتفي بقوله واعتبروا مرة واحدة خرقوا الإجماع وهذا أمر لا يقولونه ولو قالوه لكانوا حاكمين بلا دليل ومدعين بلا برهان وإن لم يقولوا بذلك فقد تركوا القياس جملة ولزمهم طلب هذه اللفظة إلى جنب كل آية وحديث وهذا لا يجدونه أبدا قال أبو محمد وقد قال بعضهم في جواب هذا السؤال إذ تتبعنا عليهم إدخالهم في أحكام الله تعالى وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم ما لم يأت به نص لكن تعليلا منهم وقياسا ثم يتحرون تجنب مثل هذا في أقوال أبي حنيفة ومالك والشافعي فلا يتعدون نصوص أقوالهم فقالوا خطاب الآدميين وقد يكون فاسدا ولا حكمة فيه وخطاب الله تعالى حكمة قال أبو محمد وهذا تمويه لا ينفك به من السؤال المذكور ويقال له أي فساد في خطاب امرىء موص في ماله بما أباحه له الله تعالى والرسول صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة ولم يتعد إلى مكروه فلو جاز ألا يحمل كلامه على موجبه ومفهومه خوف فساده لما جاز تنفيذ تلك الوصية جملة خوف فسادها فلما اتفقوا معنا على تجويز تلك الوصية وحملها على ظاهرها صح أنها

حق وبطل تمويه من رام الفرق بين ما سألناهم عنه من حملهم كلام الناس على ظاهره ومفهومه وحملهم كلام ربهم تعالى على الكهانات بالدعاوى والظنون وما ليس فيه

ولا مفهوما منه وقلنا لهم فيم غلبتم ما لم يؤمن فساده وما لا حكمة فيه من أقوال أبي حنيفة المتخاذلة وأقوال مالك المتناقضة وأقوال الشافعي المتعارضة على المضمون فيه الحكمة من كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم حتى صرتم لا تأخذون من النصوص إلا ما وافق كلام أحد المذكورين ولا تزالون تتحيلون في إبطال حكم ما خالف قولهم من القرآن السنة بأنواع الحيل الباردة الغثة والسؤال يعد لهم لازم لا انفكاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت