فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 1408

فكيف يمنع أحدا حقا وقد وجب أداؤه ومن ظن هذا بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد هذي أو تكون أخرجت في وقتها ولا يحضر من يستحقها فانتظر النبي صلى الله عليه وسلم حضورهم كما كان يفعل بما اجتمع عنده عليه السلام من غنم الصدقة ونعمها ولا يحل لمؤمن أن يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم غير أحد هذين الوجهين وبالله تعالى التوفيق وليس في المذكور أنها أعطيت المساكين قبل يوم الفطر فبطل تشغيبهم به وبالله تعالى التوفيق قال علي فإذا كان حكم الأموال والعبادات ما ذكرنا فلا خلاف في أن الوقت إنما معناه زمان العمل وأنه لا يفهم من قول الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم اعملوا عمل كذا في وقت كذا وصلوا صلاة كذا من حين كذا إلى حين كذا إلا أن هذا الزمان المحدود هو الذي أمرنا فيه بالعمل المذكور فنقول حينئذ للمخالف ما معنى خروج الوقت فلا بد ضرورة من أنه انقضاء زمان العمل فإذا ذهب زمان العمل فلا سبيل إلى العمل إذ لا يتشكل في العقول كون شيء في غير زمانه الذي جعله الله تعالى زمانا له ولم يجعل له زمانا غيره وهذا من أمحل المحال وأشد الامتناع الذي لا يدخل في الإمكان البتة فإن

قال قائل كل وقت فهو لذلك العمل وقت أبطل حكم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم في حدهما الوقت وتعدى حدودهما واستحق النار وقد قال تعالى {ومن يعص لله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين} وتعدي الحدود على

الحقوق هو أن يحد الله تعالى وقتا فيتعداه مخلوق من الناس دون نص ورد إلى وقت آخر وهذا غاية البيان وبالله تعالى التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت