فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1408

وبالجملة فلا يتأدى عمل إلا كما أمر الله تعالى أو كما أباح لا كما نهى عنه وبالله تعالى التوفيق وكل عمل لا يصح إلا بصحة ما لا يصح

فإن ذلك العمل لا يصح أبدا وكل ما لا يوجد إلا بعد وجود ما لا يوجد فهو غير موجود أبدا وكل ما لا يتوصل إليه إلا بعمل حرام فهو حرام أبدا وكل شيء بطل سببه الذي لا يكون إلا به فهو باطل أبدا وهذه براهين ضرورية معلومة بأول الحس وبديهة العقل ومن خالف فيها فهو سوفسطائي مكابر للعيان وبالله التوفيق

قال علي وقد أشار قوم من إخواننا إلى أنه لا يقبل تطوع من عليه فرض قال علي وهذا إذا أجمل دون تفسير أو خطأ وذلك أن الحديث قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى يجيز صلاة من لم يتم فرض صلاته بتطوع إن كان له وكذلك الزكاة وكذلك سائر الأعمال قال علي والصحيح في هذا الباب أن كل فرض تعين في وقت لا فسحة فيه فإنه لا يجزي أحدا أداه غيره في ذلك الوقت وذلك كإنسان أراد صيام نذر عليه أو تطوع في شهر رمضان وهو مقيم صحيح فهذا لا يجزيه أو كإنسان لم يبق عليه من وقت الصلاة إلا مقدار ما يدخل فيها فقط فهذا حرام عليه أن يتطوع أو يقضي صلاة عليه أو يصلي صلاة نذر عليه حتى تتم التي حضر وقتها بلا مهلة ولا فسحة فإن قضى حينئذ صلاة فاتته لم تجزئه وعليه قضاؤها ثانية وكذلك إن صلى صلاة نذر عليه وليس كذلك من لزمته زكاة ولم يبق من ماله إلا قدر ما يؤدي ما وجب عليه منها فقط إلا أن له غنى بعد ذلك فهذا يجزئه أن يتصدق بما شاء منه تطوعا وأن يؤدي منه نذرا بخلاف ما ذكرنا قبل لأن الزكاة في ذمته لا في عين ما بيده وكذلك من أحاطت بماله ديون الناس حاشا بعد الموت لأن النص منع من ذلك ولم يجعل وصية ولا ميراثا إلا بعد الدين ولكن من حضره وقت الحج وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت