فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 1408

وسلم ونعلم ما

علمناه ولا مزيد وبالله التوفيق وأصحاب القياس يتناقضون في المسائل التي ذكرنا أقبح تناقض فيجيزون قضاء الحج إذا وصى به ولا يجيزون قضاء الصوم إذا أوصى به ويجيزون تقديم الصلاة قبل وقتها للمريض إذا خشي على عقله وفي ليلة المطر ولا يقيسون على تقديم العتمة قبل ليلة المطر تقديم العصر قبل وقتها يوم المطر ولا تقديم الظهر قبل وقتها

فإن قالوا الوقت مشترك بين العتمة والمغرب لزمهم أن يجيزوا تقديم العتمة إلى وقت المغرب لغير ضرورة لأنه وقتها ومن صلى الصلاة في وقتها فقد أحسن ولزمهم تقديم العصر إلى الظهر بغير ضرورة لذلك أيضا وقد قال بذلك ابن عباس وجماعة من السلف رضي الله عنهم ولسنا نقول بذلك إلا في يوم عرفة فقط لأنه لم يأت في ذلك نص غيره فظهر عظم تناقضهم ولقد شاهدت بعض أهل مساجد الجانب الشرقي بقرطبة أيام تغلب البربر عليها يستفتون شيوخ المالكيين في تعجيل العتمة قبل وقتها خوف القتل إذ كان متلصصة البرابر يقفون لهم في الظلام في طرق المسجد فربما أوذوا إيذاء شديدا فما فسحوا لهم في ذلك ولم يقيسوا ضرورة خوف الموت على ضرورة خوف بلل الثياب في الطين وهذا كما ترى وبالله تعالى التوفيق وقال قوم إن العمل المأمور به في وقت محدود الطرفين هو في أول الوقت ندب وفي آخره فرض قال علي وهذا خطأ فاحش لأنه لو كانت تأديته في أول الوقت ندبا لما أجزأه ذلك لأن الندب غير الفرض ولا ينوب عمل عن عمل آخر غيره من غير نوعه إلا بنص ولكن هذا بمنزلة الأشياء المخير فيها في الكفارات أيها أدى فهو فرضه وكذلك من صلى أول الوقت فقد أدى فرضه وإن صلى في وسطه فقد أدى فرضه وإن صلى في آخره فقد أدى فرضه فإن قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت