فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1408

فإن اعترض معترض بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلث كثير قيل له صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلث كثير بالإضافة إلى ما هو أقل منه وهكذا كل عدد من العالم فألف ألف كثيرا بالإضافة إلى عشرة آلاف وألف ألف قليل بالإضافة إلى عشرة آلاف ألف قال علي ونقدر أن الذي أقحم هؤلاء القوم في هذه الورطة تجويزهم للمحتبس استثناء أقل من الثلث ولم يجوزوا له استثناء الأكثر من ذلك فقادهم الخطأ إلى ما هو أشد خطأ منه وإن أولى الناس بالتقنع إذا ذكر هذا الحديث الذي اعترضوا به من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلث كثير فالمالكيون لأنهم يجعلون الثلث كثيرا في

الاستثناء من الحبس كما ذكرنا ثم يجعلونه في حكم المرأة ذات الزوج في مالها قليلا فيجوزون لها الثلث دون رأي زوجها ويمنعونها من أكثر من الثلث إلا برأيه ثم يجعلون الثلث كثيرا في الجائحة إذا أصابت من الثمرة ثلثها فصاعدا ويجعلون ما دون الثلث قليلا لا حكم له ثم يجعلون الثلث قليلا في استثناء البائع من حائطه المبيع أو زرعه المبيع مكيلة تبلغ الثلث فأقل ويجعلون ما زاد على الثلث في ذلك كثيرا ممنوعا

ثم يجعلون الثلث كثيرا في الشاة تباع ويستثنى منها أرطال فمنعوا من ذلك إن كانت الأرطال مقدار الثلث وأجازوه إن كانت أقل من الثلث ثم يجعلون الثلث قليلا في الدار تكترى وفيها نخل لم يظهر بعد فيه ثمرة أو ظهرت ولم يبد صلاحها فأجازوا دخول تلك الثمرة في الكراء قالوا فإن كانت أكثر من الثلث لم يجز ذلك ويجعلون العشر قليلا وما زاد عليه كثيرا فيمن أمر آخر أن يشتري له جارية بثلاثين فاشترى له جارية بثلاثة وثلاثين قالوا هي لازمة للآمر فإن كان أكثر فهي غير لازمة للآمر وقد قالوا أيضا إن ما زاد على نصف العشر كثير فيمن أمر آخر أن يشتري له عبدا بمائة دينار فاشتراه له بمائة وخمسة دنانير أنه يلزمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت