فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 1408

فذ ولا نقول إلا واحد وتر

كما جاء النص فقط لأن كل ذلك تسمية ولا يحل تسمية الباري تعالى بغير ما سمى به نفسه ومن فعل ذلك فقد ألحد في أسمائه وهو تعالى ليس عددا وإنما يسمى ما دونه واحدا على المجاز وإلا فليس في العالم واحد أصلا لأن الواحد الذي لا يتكثر البتة وليس هذا في العالم البتة حاشا الله تعالى وحده وبالله تعالى التوفيق فإن قال قائل فأخر استثناء الجملة كلها قيل له هذا لا يجوز لأنه كان يتكون أحد الخبرين مبطلا للآخر ومكذبا له كله لأنه إذا قال أتاني إخوتك إلا إخوتك كأن قد قال إتاني إخوتك لم يأتني إخوتك وهذا تناقض وتكاذب وخلف من الكلام ومحال لا يجوز أصلا وليس هذا المحال موجودا في استثناء الأكثر من جملة يبقى منها الأقل ولا في استثناء الشيء من غير جنسه ألا ترى أنك إذا قلت أتاني إخوتك ولم يأتني بنو عمك وأتاني إخوتك ولم يأتوني كلهم لكن بعضهم فهذان الخبران صدق إذا صدق فيهما والإخبار بهما صحيح حسن فهذا فرق ما بين استثناء الجملة كلها وبين استثناء أكثرها واستثناء الشيء من غير جنسه وقد قال قائلون إن من لفظ بعموم في خبره فلا بد له أن يبقي إن استثنى من جنس تلك الجملة ما يقع عليه اسم عموم ولم يجوزوا أن يقول القائل أتاني إخوتك لم يأتني كلهم ولكن أتاني واحد منهم وقالوا إن الآتي ليس إخوة ولكنه أخ فلا يستثنى إلا بأن يبقى ثلاثة فصاعدا قال علي وهذا لا معنى له لأن ألف سنة ليس مطابقا لتسعمائة فإن قال هو مطابق لتسعمائة وخمسين قيل له ومجيء الأخ الواحد مطابق لعدم مجيء جميعهم حاشاه ولا فرق فإن قال قائل فإذا لا تجوزون استثناء الجملة كلها فكيف قلتم إن من قال لفلان عندي مائة دينار إلا عبدا قيمته مائة دينار أو قال لفلان عندي مائة دينار إلا مائة دينار إن هذا الإقرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت