فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1408

أو أم وابنتها بعد نزول تحريم كل ذلك عاصيا لله عز وجل وعاملا عملا ليس عليه أمره فهو رد ففعله ذلك كله مردود وعقده ذلك فاسد مفسوخ محلول غير ماض أصلا فصح بذلك ارتفاع التخيير وأنه إنما كان ذلك للذين نكحوا أكثر من أربع قبل أن يحظر ذلك وأيضا فلو صح تخيير من ابتدأ نكاح خمس في كفر بعد ورود النهي عن ذلك لما كان في ذلك إباحة تخيير من أسلم وعنده أختان أو حريمتان ومع ذلك أيضا أننا قد أيقنا أنه قد كان في صدر الإسلام إذا نام الرجل في ليل رمضان حرم عليه الوطء والأكل والشرب ثم نسخ ذلك وجاء حديث أبي هريرة عن الفضل بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن من أدركه الصبح وهو جنب فقد أفطر فكان هذه الحديث موافقا لتلك الحال المنسوخة وقد أيقنا برفعها وبإباحة الوطء إلى تبين طلوع الفجر فلا سبيل إلى الرجوع إلى حظر الوطء إلا ببيان جلي ومن ذلك أننا قد أيقنا بأن الوصية لم تكن مدة من صدر الإسلام فرضا ثم أيقنا نزول وجوب الوصية للوالدين والأقربين ثم جاء حديث عمران بن الحصين في الستة الأعبد فكان هذا الحديث موافقا للحال المرفوعة من ألا يلزم المرء أن يوصي لوالديه وأقربيه فلم يجز لنا أن نرفع به حكم الآية التي أيقنا أنها ناسخة للحال الأولى ولا جاز لنا أن نرجع إلى حالة قد أيقنا أنها حظرت علينا إلا بنص جلي إن هذا الحديث كان بعد نزول الآية وبأن أولئك الأعبد لم يكونوا أقارب الموصي بعتقهم ولا

سبيل إلى وجود بيان بذلك أبدا وبالله تعالى التوفيق فصح أن كل ما كان في معنى الحال المتقدمة من إباحة ترك الوصية للوالدين والأقربين منسوخ بيقين ولم يصح أنه عاد بعد أن نسخ ولا يحل الحكم بالظنون

وأيضا فقد ملك قوم من العرب أقاربهم وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت