فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 1408

الثاني فعل قصد الإنسان عمله إلا أنه لم ينو بذلك طاعة ولا معصية ولا نوى بذلك ما حدث من فعله ولا قصد إلى بعض ما أمر به ولا إلى خلاف ما أمر به كإنسان لطم آخر فوافق منية الملطوم أو كإنسان صائم عمد الأكل وهو غير ذاكر لصومه ولا قاصد إفساد صومه أو نسي أنه في صلاة فقصد إلى الأكل أو إلى الكلام أو إلى المشي غير عامد لإفساد صلاته أو نسي أنه على طهارة فقصد إلى مس ذكره غير قاصد بذلك إلى نقض وضوئه أو سقاه إنسان بحضرة عدول من إناء أخبره أن فيه نبيذا غير مسكر فلما جرع منه قاصدا إلى شربه علم أنه خمر فأزاله عن فيه بعد أن شرب منه أو وطىء امرأة لقيها في فراشه عامدا لوطئها وهو يظنها امرأته فإذا بها أجنبية أدخلت عليه أو قرأ آية قاصدا إلى الألفاظ التي قرأ يظنها من القرآن وهي بخلاف ذلك في القرآن أو قتل صيدا عامدا لقتله غير ذاكر لإحرامه وهو محرم فهذا وجه ثان وكلاهما مرفوع لا ينقض شيء من ذلك عملا ولا إيمانا ولا يوجب إثما ولا حكما إلا حيث جاء النص بأنه يوجب حكما مما ذكرنا فيوقف عنده ويكون مستثنى من الجملة التي ذكرنا منها طرفا كالنص الوارد في إيجاب الدية على العاقلة لأنه في كلا الوجهين المذكورين لم ينو معصية وكذلك من فعل أي فعل كان ولم ينو به الطاعة لله تعالى فهو غير موجب له أجرا ولا أدى ما أمر به وأما العمد المرتبط بالقصد إلى ما يحدث من ذلك العمد أو إلى

بعض ما هو فيه كقصد الصائم إلى الأكل وهو ذاكر لأنه صائم فرض وكضربه إنسانا بما يمات منه قاصدا لضربه به عالما بأنه قد يمات من مثله وكتبديله القرآن عامدا عالما بأنه ليس

كذلك في المصحف وكشربه الخمر وهو يعلمها خمرا وكوطئه أجنبية وهو يعلم أنها ليست له زوجا ولا ملك يمين فهذا كله يوجب الحكم بالإثم وبما أتى به النص وإنما قلنا في قاتل الصيد عامدا لقتله غير ذاكر لإحرامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت