فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 1408

الميت لأن كل ما ذكرنا فالحي

المؤدي هو المكلف ذلك في نفسه وهي شريعة ألزمه الله تعالى إياها وافترضها عليه كالصلوات الخمس وسائر صيامه في رمضان فقد تعين في ذلك فرضا على الولي زائدا كلفه في نفسه هو مأجور على أدائه لأنه أدى فرضا كلفه والله تعالى متفضل على الميت والمحجوج عنه بأجر آخر زائد وخزائن الله لا تنفد وفضله تعالى لا ينقطع فبطل ظن من جهل ولم يفهم وقدر أن بين الآية التي ذكرنا والأحاديث التي وصفنا تعارضا وقد تناقضوا فأجازوا أن يؤدي المرء الدين عن غيره وجعلوا له أجرا بذلك وللميت المؤدى عنه حطيطة الدين الذي عليه وهكذا قلنا نحن في سائر ما أمرنا بأدائه من الصوم والحج والصلاة المنذورة ولا فرق وأوجبوا غرم بني عم المرء الدية عن القاتل خطأ فنقضوا قولهم فإن قالوا الإجماع أوجب ذلك كذبوا لأن عثمان البتي لا يرى ذلك يعني غرم العاقلة الدية عن قاتل الخطأ قال أبو محمد رحمه الله واحتج مخالفنا أيضا في ذلك بقوله تعالى {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} قال أبو محمد وقد بينا فيما خلا أن يضاف كل ما قاله صلى الله عليه وسلم إلى ما قال ربه تعالى فصح أنه تعالى قد يتفضل على المرء بأن يلحقه دعاء ولده بعد موته وليس بما سعى وأنه تلحقه صدقة وليه عنه وليس مما سعى وكذلك سائر ما نص عليه السلام على أنه يلحقه وقال تعالى {وقال لذين كفروا للذين آمنوا تبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون * وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسألن يوم لقيامة عما كانوا يفترون} وقال تعالى {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم لقيامة ومن أوزار لذين يضلونهم بغير علم ألا سآء ما يزرون} وأخبر عليه السلام أن من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجر من عمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت