فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 1408

وهو حامل نجاسة وهذا ما لا يحل وكذلك القول في ثوبين أحدهما نجس بيقين لا يعرف بعينه وسائر ألفاظ من ذكرنا على ما لا يتيقن فيه تحريم ولا تحليل وأما ما يوقن تحليله فلا يزيله

الشك عن ذلك ولا معنى لقول من قال هذا على

المقاربة كما قال الله تعالى {ولذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بلمعروف ولله بما تعملون خبير} إذ لا خلاف في أن معنى هذا ليس في انقضاء العدة لكن إذا بلغ أجل العدة من الطلاق وهذا هو الذي لا يجوز غيره إذ لا يجوز صرف الآية عن ظاهرها بالدعوى ومن روى في حديث النعمان الذي ذكرنا لفظه أوشك فهو زائد على ما رواه زكريا فزيادة العدل مقبولة فكيف وقد زاد هذه اللفظة ومعناها من هو أجل من زكريا ومثله وهما ابن عون وأبو فروة وبهذا تتألف الأحاديث وطرقها ويصح استعمال جيمع أقوال الرواة وبالله تعالى التوفيق فإن تعلقوا بما حدثناه صاحبنا أحمد بن عمر بن أنس العذري قال أنا أحمد بن علي الكسائي بمكة أنا أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر الوافقي ثنا هلال بن العلاء الرقي ثنا إبراهيم بن سعيد ثنا أبو النضر ثنا أبو عقيل عن عبد الله بن يزيد الدمشقي عن ربيعة بن يزيد وعطية بن قيس كلاهما عن عطية السعدي وكانت له صحبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به بأس فالقول في هذا الحديث كالقول في حديث النعمان سواء بسواء وإنما هو حض لا إيجاب وقد علمنا أن من لم يجتنب المتشابه وهو الذي لا بأس به فليس من أهل الورع وأهل الورع هم المتقون لأن المتقين جمع متق والمتقي الخائف ومن خاف مواقعه الحرام فهو الخائف حقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت