فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 402

الاستنتاج:

أطلق البخاري على حديث غريب لفظ - لا أراه محفوظًا - مع أنه لم يخالف فيه أحدًا؟

4 -حديث أخرجه الترمذي (815) قال:

حدثنا عبد الله بن أبي زياد الكوفي قال حدثنا زيد بن حباب عن سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حج ثلاث حجج، حجتين قبل أن يهاجر وحجة بعد ما هاجر ومعها عمرة فساق ثلاثًا وستين بدنة وجاء علي من اليمن ببقيتها فيها جمل لأبي جهل في أنفه برة من فضة فنحرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كل بدنة ببضعة فطبخت وشرب من مرقها".

قال أبو عيسى: هذا حديث غريب من حديث سفيان لا نعرفه إلا من حديث زيد بن حباب ورأيت عبد الله بن عبد الرحمن روى هذا الحديث في كتبه عن عبد الله بن أبي زياد. قال: وسألت محمدًا عن هذا فلم يعرفه من حديث الثوري عن جعفر عن أبيه عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ورأيته لم يعد هذا الحديث محفوظًا، وقال: إنما يروى عن الثوري عن أبي إسحاق عن مجاهد مرسلًا". التعليق:"

جاء الطريق الأول من رواية زيد بن الحباب عن سفيان الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. الحديث.

هذا الطريق متصل، وقد خطأه البخاري وعده غير محفوظ، لأنه يخالف المحفوظ وهو من رواية الثوري عن أبي إسحاق (السبيعي) عن مجاهد به"مرسلًا"،فأعل المتصل بالمرسل، وإنما أعله لأنه لا يعرفه من هذا الطريق وبهذا اللفظ.

والخطأ فيه يحمل على زيد بن الحباب العكلي فإنه:"صدوق يخطئ في حديث الثوري". [1]

الاستنتاج:

أطلق البخاري لفظة"لا أراه محفوظًا"على تفرد الضعيف ومخالفته وهو ما يسمى اليوم"منكرًا"؟!

(1) التقريب (2124) ،وانظر التحرير 1/ 432.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت