فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 402

وقال السخاوي ت (902) هو:"ما رواه الضعيف مخالفًا" [1] .

وقال السيوطي ت (911) في ألفيته [2] :

المنكر الذي روى غير الثقة مخالفًا في نخبة قد حققه

قابله المعروف والذي رأى ترادف المنكر والشاذ نأى.

المبحث الثاني: مفهوم الحديث المنكر عند المتأخرين:

من خلال التعريفات التي مرت يتضح اختلاف علماء المصطلح، وكذا علماء الحديث الآخرين من غير أهل المصطلح في مفهوم الحديث المنكر على مذاهب عدة يمكن إجمالها بالآتي:

المطلب الأول: المنكر: هو الحديث الذي يتفرد به الراوي مطلقًا:

أي:"مطلق التفرد": نسب جمهور المتأخرين إلى الحافظ البرديجي ت (301 هـ) هذا القول مستدلين على ذلك من قوله في معنى المنكر:"أنه الحديث الذي ينفرد به الرجل ولا يعرف متنه من غير روايته لا من الوجه الذي رواه عنه ولا من وجه آخر" [3] .

هكذا فهم ابن الصلاح كلام البرديجي هذا، فقال بعد أن نقل النص:"وإطلاق الحكم على التفرد بالرد أو النكارة أو الشذوذ موجود في كلام كثير من أهل الحديث" [4] .

وقال الحافظ العراقي:

والمنكر الفرد كذا البرديجي ... أطلق والصواب في التخريج [5]

وقال أيضا:"كثيرًا ما يطلقون المنكر على الراوي لكونه روى حديثًا واحدًا" [6] .

وقال السخاوي: في تعريف المنكر عند البرديجي:"وهو الذي لا يعرف متنه من"

(1) فتح المغيث 1/ 223، وانظر توضيح الأفكار، الصنعاني 2/ 3 - 4.

(2) الألفية ص93، البيتان 180 - 181، وانظر تدريب الراوي 1/ 200.

(3) مقدمة ابن الصلاح ص80، وانظر شرح علل الترمذي2/ 653وفتح المغيث، السخاوي1/ 222 وغيرها.

(4) مصدر سابق.

(5) فتح الغيث شرح ألفية الحديث، السخاوي 1/ 222.

(6) الرفع والتكميل، اللكنوي ص 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت