فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 402

ومن خلال استقرائي لهذه الكتب وكتب أخرى، تبين لي:-أن المتقدمين أطلقوا على زيادة راوٍ على راوٍ آخر، أو جماعة رواة على جماعة آخرين مصطلح زيادة ثقة. [1]

المبحث الأول: عند الإمام مالك بن أنس:

يقف المتفحص لمنهجية الإمام مالك في موطئه على أنَّه يقدم المرسل على الموصول والموقوف على المرفوع في أعم أحاديثه، ولعل ذلك يعود إلى منهجية راسخة في ذهنه لا يمكننا الوقوف عليها إذ لم يصرح بها هو في موطئه.

ومن خلال استقرائي لمنهج الإمام مالك في موطئه، بدراسة أسانيده تبين لي أنَّه لم يقبل ولا في حديث واحد زيادة الثقة على قاعدة المتأخرين في فهمهم لها، بل على العكس فقد رد أحاديث من مثل ذلك، منها مثلًا:

1 -أخرج في الموطأ (774) فقال: عن زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول:"كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام أو صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر أو صاعًا من أقط أو صاعًا من زبيب وذلك بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم -".

وأخرجه أحمد 3/ 73،والدارمي (1671) ،والبخاري (1505و 1506و 1508) ، ومسلم2/ 678 (985) ،والترمذي (673) ،والنسائي5/ 51كلهم من طرقٍ عن زيد بن أسلم به. [2]

وأخرجه أحمد 3/ 23و98،والدارمي (1670) ،ومسلم 2/ 678 (985) ، وأبو داود (1616) ،وابن ماجة (1829) ،والنسائي 5/ 51، وابن خزيمة (2407) و (2418) من طرقٍ عن داود بن قيس به. [3]

وأخرجه مسلم 2/ 679 (985) ،والنسائي 5/ 51 من طريق الحارث بن عبد الرحمن بن ذباب به. [4]

وأخرجه أبو داود (1617) ،والنسائي 5/ 53،وابن خزيمة (2419) من طريق عثمان بن حكيم بن حزام به. [5]

(1) انظر ص208 من هذا البحث.

(2) انظر المسند الجامع 6/ 291 (4352) .

(3) سبق.

(4) سبق.

(5) انظر المسند الجامع 6/ 291 (4352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت