المبارك فيه، فقال: كيف أحدث عن رجل حدث بكذا! لحديث منكر" [1] ."
وقد أطلقه على ما تفرد به المجهول عنده، ومنه:
قال عبد الله:"وألقيت على أبي عبد الله حديثًا رواه الفضل بن موسى عن أبراهيم بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، قال: عارض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جنازة أبي طالب، فقال: هذا منكر، هذا رجل مجهول" [2] .
ومن هنا يتبين أن الإمام أحمد أطلق النكارة على ما أخطأ فيه الراوي سواء أكان ثقة، أم صدوقًا أم ضعيفًا أم مجهولًا.
أطلقاه على تفرد الثقة بما لم يتابع، ومنه: قال عبد الرحمن:"سألت أبي عن حديث رواه عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ على النساء حين بايعهن أن لا َينُحنَ فقلن: إن نساءً أسعدننا في الجاهلية أفنسعدهن في الإسلام؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:لا إسعاد في الإسلام ولا شعار في الإسلام ولا عقر في الإسلام ولا جلب ولا جنب ومن انتهب فليس منا". قال أبي: هذا حديث منكر جدًا" [3] .
قلت: تفرد به معمر بن راشد عن عبد الرزاق، ولم يقبله منه، وعده من مناكيره.
ومنه أيضا: قال عبد الرحمن:"سألت أبي عن حديث رواه محمد بن حرب الأبرش عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليس من البر الصيام في السفر". قال أبي هذا حديث منكر" [4] .
قلت: ومحمد بن حرب ثقة [5] .
ومنه أيضا: قال عبد الرحمن:"سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه يوسف بن عدي عن غنام عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا تعار من الليل قال لا اله إلا الله الواحد القهار رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار"."
(1) علل أحمد، المروذي ص 65.
(2) علل أحمد، المروذي ص 113 - 114.
(3) علل ابن أبي حاتم 1/ 369 (1096) .
(4) علل ابن أبي حاتم 1/ 247 (726) .
(5) التقريب (5805) .