فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 402

سمع من واثلة وحديث ابن المبارك خطأ إذ زاد فيه عن أبي إدريس الخولاني". أقول: رد زيادة الأحفظ ورجح رواية الأخف ضبطًا لما توبع [1] ."

وللمزيد انظر أرقام الأحاديث في العلل:"9و38 و69و72و82و90 و95و98و99و104 و117و129و144و158و203و221و238و248و259و275و283و286و290و292وو312و319و395و408و413و454و455و471و473و513و577و579و629و642و 680 و682 و685 و690".

المبحث الرابع: عند الإمام مسلم:

الإمام مسلم من الأئمة المبرزين في النقد، ومعرفة العلل، وتبرز شخصيته النقدية بشكل كبير في كتابه العظيم"التمييز"،إذ قد ضمنه أبوابًا وتقسيمات دلّت على فطنته، ويقظته في معرفة مظان العلة، ووسيلة الكشف عنها.

وليس ذلك عجبًا فهو الإمام الجليل، صاحب أصح كتاب بعد صحيح الإمام البخاري.

ولم تخف شخصيته النقدية في جامعه الصحيح بل ضمنَّه عللًا في مواضع عديدة ونبه على ذلك في مقدمته [2] .

وفيما يخص موضوع زيادة الثقة فإنه وضع أول باب في التمييز يتعلق بحيثية مهمة في الزيادة، وهي التفرد والمخالفة فقال:"السمة التي تعرف بها خطأ المخطئ في الحديث وصواب غيره إذا أصاب".

ثم ذكر لنا وجهتين: إحداهما أن ينقل الناقل حديثًا بإسناد فينسب رجلًا مشهورًا ينسب في إسناد خبره خلاف نسبته التي هي نسبته .... إلى أنْ قال:"والجهة الأخرى: أن يروي نفر من حفاظ الناس حديثًا عن مثل الزهري أو غيره من الأئمة بإسناد واحد ومتن واحد مجتمعون على روايته في الإسناد والمتن لا يختلفون فيه في معنى، فيرويه آخر سواهم عمّن حدّث عنه النفر الذين وصفناهم بعينه، فيخالفهم في الإسناد أو يقلب المتن فيجعله بخلاف ما حكى مَنْ وصفنا من الحفاظ فيعلم حينئذٍ أن الصحيح من الروايتين ما"

(1) وكذا خطأ أبو حاتم ابن المبارك في زيادته، انظر العلل 1/ 80 (213) .

(2) انظر ص370 فما بعد من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت