"إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟"ثم قامت فشهدت فلما كانت عند الخامسة: أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين قالوا لها: إنها موجبة؟ فقال ابن عباس: فتلكأت ونكست حتى ظننا أن سترجع فقالت: لا أفضح قومي سائر اليوم. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الإليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن السحماء"،فجاءت به كذلك فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لولا ما مضى من كتاب الله عز وجل لكان لنا ولها شأن".قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث هشام بن حسان وهكذا روى عباد بن منصور هذا الحديث عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ورواه أيوب عن عكرمة مرسلًا ولم يذكر فيه عن ابن عباس".
وقال في العلل (307) : فسألت محمدا عنه، وقلت: روى عباد بن منصور هذا الحديث عن عكرمة عن ابن عباس مثل حديث هشام وروى أيوب عن عكرمة أن هلال بن أمية مرسلًا، فأي الروايات أصح؟ فقال: حديث عكرمة عن ابن عباس هو محفوظ ورآه حديثا صحيحًا"."
التعليق:
خالف أيوب السختياني رواية عباد بن منصور في وصله.
الاستنتاج:
رجح الرواية"المحفوظة"وهي المتصلة، وعد المرسلة"غير محفوظة"،يعني أنه يطلق اللفظة ويريد بها"مخالفة الثقة".
نخلص مما مر إلى أن لفظة"غير محفوظ أو نحوها"أطلقها الإمام البخاري وأراد بها معنى أعم مما يقيده بها أهل المصطلح - من المتأخرين - إذ قالوا:"هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق ..".
بل الصواب: أنه أراد بها المعنى اللغوي، الذي يشمل مخالفة الثقة والضعيف وتفردهما أو أحدهما، وعدم شهرة الحديث ... وهكذا.
1 -قال في كتابه التمييز"ذكر خبر ليس بمحفوظ المتن: حدثنا يحيى بن يحيى قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على الجوربين والنعلين"،حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو معاوية