والنسائي والعجلي، وفضله يحيى بن سعيد على مغيرة بن مقسم - وهو ثقة - .. ،قال أبو حاتم: صدوق لا يحتج به، وهو مستقيم في الفقه ..." [1] ."
وأطلقه على تفرد المتروك، ومنه: قال:"حدثنا سلمة بن شبيب، قال حدثنا عبد الله بن إبراهيم، قال: حدثني إسحاق بن محمد الأنصاري، عن ربيح بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا جلس أحتبي بيده". قال أبو داود: عبد الله بن إبراهيم شيخ منكر الحديث" [2] ."
قلت: عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري: متروك الحديث [3] .
وأطلقه على حديث منقطع الإسناد ومنه: قال:"حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال حدثنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال:"
نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن مطعمين عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه". قال أبو داود: هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهري وهو منكر" [4] .
وهكذا نجد الإمام أبا داود قد توسع في مصطلح"منكر"ليشمل أنواع المخالفات من الثقات وغيرهم، وأحاديث الضعفاء، والمتروكين، وغيرهم.
إنّ الأحاديث التي ذكرناها في مذهب الإمام البخاري قد تنطبق هنا تمامًا، مضافًا إليها هذه الأمثلة مما ذكره في الجامع:
فمنها: قال"حدثنا بشر بن معاذ العقدي البصري، قال: حدثنا أيوب بن واقد الكوفي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من نزل على قوم فلا يصومن تطوعًا إلا بإذنهم". قال أبو عيسى: هذا حديث منكر، لا نعرف أحدًا من الثقات روى هذا الحديث عن هشام بن عروة وقد روى موسى بن داود عن أبي بكر"
(1) التحرير 1/ 319، وأنظر تهذيب الكمال 2/ 282 (1467) ، والجرح والتعديل، ابن أبي حاتم 2/ 147 (642) .
(2) السنن (4846) .
(3) التقريب (3199) .
(4) السنن (3774) .