الحارث بن وجيه حديثه منكر وهو ضعيف" [1] ."
قلت: الحارث بن وجيه، هو الراسبي: ضعيف [2] .
وقد استنكر أبو داود أحاديث كثرًا لا لعلة يراها في السند، إلا لكون متنه غير محفوظ، أو يخالف المحفوظ، أو تفرد به ثقة فوصل المرسل، أو رفع الموقوف، ومن ذلك: قال:""
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أن محمد بن جعفر حدثهم عن شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"هذه عمرة استمتعنا بها فمن لم يكن عنده هدي فليحل الحل كله وقد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة". قال أبو داود: هذا منكر إنما هو قول ابن عباس" [3] ."
قلت: عثمان بن أبي شيبة: ثقة حافظ [4] ، وهو كأي حافظ يخطئ في بعض الأحاديث وكذا استنكر عليه الإمام أحمد بعض أحاديثه [5] ، مع أنه وثقه هو نفسه [6] .
ومنه: قال"حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة وعثمان بن أبي شيبة المعنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن الحكم عن عمارة بن عمير عن أمه عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ولد الرجل من كسبه من أطيب كسبه فكلوا من أموالهم". قال أبو داود: حماد بن أبي سليمان زاد فيه: إذا احتجتم وهو منكر" [7] .
قلت: قال ابن حجر في حماد بن أبي سليمان:"فقيه صدوق له أوهام" [8] ، وقال الإمام الذهبي:"ثقة إمام مجتهد" [9] ، وجاء في تحرير التقريب:"فقيه صدوق حسن الحديث، وإنما أنزل إلى هذه المرتبة بسبب أوهام كانت تقع له، وثقه يحيى بن معين"
(1) السنن (248) .
(2) التقريب (1056) .
(3) السنن (1790) .
(4) التقريب (4513) .
(5) انظر العلل ومعرفة الرجال 1/ 266 (1251) ، وتاريخ الخطيب 13/ 163.
(6) انظر تهذيب الكمال 5/ 134 (4446) ،وتأريخ الخطيب 13/ 166 - 167.
(7) السنن (3529) .
(8) التقريب (1500) .
(9) الكاشف 1/ 349 (1221) .