5 -وفي حديث (720) باب:"باب ما جاء فيمن استقاء عمدًا"قال: حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا عيسى بن يونس عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدًا فليقض".
وفي الباب عن أبي الدرداء وثوبان وفضالة بن عبيد. قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من حديث عيسى بن يونس، وقال محمد: لا أراه محفوظًا، قال أبو عيسى: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يصح إسناده وقد روي عن أبي الدرداء وثوبان وفضالة بن عبيد:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاء فأفطر"،وإنما معنى هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان صائمًا متطوعًا فقاء فضعف فأفطر لذلك هكذا روي في بعض الحديث مفسرًا والعمل عند
أهل العلم على حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الصائم إذا ذرعه القيء فلا قضاء عليه وإذا استقاء عمدًا فليقض وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق"."
التعليق:
حكم الترمذي على هذا الحديث بأنه"غير محفوظ"لمجرد تفرد هشام بن حسان به دون مخالفة فقال:"حسن غريب لا نعرفه من حديث هشام ..."فهو حسن -معلول- عند الترمذي مع أن هشامًا ثقة، بل"أثبت الناس في ابن سيرين" [1] ، ومحمد بن سيرين ثقة ولكنه لما انفرد بالحديث ولم يتابع عليه انحطت درجته، ولمّا توبع بروايات الباب حسن طريقه -والله أعلم-.
فهو"غير محفوظ"من رواية أبي هريرة كما قال البخاري بل محفوظ من رواية غيره.
وهذا يعني أنه -الترمذي- أقر البخاري على حكمه بأنه غير محفوظ، مع أنه لم يخالف.
وهكذا يتبين أن الترمذي يطلق لفظة"غير محفوظ"وقد يريد بها مخالفة الثقة أو غير الثقة أو التفرد مطلقًا.
(1) التقريب (2124) وانظر التحرير 1/ 432.