"أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا بدمشق وعمر بن محمد بن يوسف بن بجير الهمداني قالا: حدثنا كثير بن عبيد قال: حدثنا أبو حيوة شريح بن يزيد قال: حدثنا أرطأة بن المنذر عن المعلى بن إسماعيل المدني عن نافع عن ابن عمر قال:"أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بزكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير عن كل صغير أو كبير حر أو عبد".قال ابن عمر: ثم إن الناس جعلوا عدل ذلك مدين من قمح".
المثال الرابع: قال في معرفة علوم الحديث:
"حدثنا أبو بكر بن إسحاق الإمام، قال: أخبرنا أبو مسلم، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا همام عن محمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أو سأله رجل فقال: بينا أنا في الصلاة ذهبت أحك فخذي فأصابت يدي ذكري فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هل هو إلا بضعة منك"."
قال أبو عبد الله: هذا حديث رواه جماعة من التابعين وغيرهم عن محمد بن جابر فلم يذكر الزيادة في حك الفخذ غير عبد الله بن رجاء عن همام بن يحيى وهما ثقتان"."
أقول: هذا كلام مردود، فليس هذا من قبيل زيادة أو مختلف حديث، وإنما هو من قبيل صحيح الحديث أو سقيمه: فهذه اللفظة (( حك الفخذ ) )خالف بها محمد بن جابر اليمامي، وهو ضعيف الحديث، قال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال الفلاس: متروك الحديث، وقال ابن حبان: كان أعمى يلحق في كتبه ما ليس من حديثه ويسرق ما ذوكر به فيحدث به [1] .
المثال الخامس: وقال أيضًا:
"حدثني أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ قال::حدثنا أحمد بن نصر المقرئ قال: حدثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني قال: حدثنا عبد الله بن زياد ابن سمعان عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج غير تمام". قال: فقال له رجل: يا أبا هريرة إني أكون أحيانًا وراء الإمام؟ قال: اقرأ بها في نفسك يا فارسي فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"قال الله تبارك وتعالى: قسمت هذه السورة بيني وبين عبدي فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل
(1) التقريب (577) ، والتحرير 3/ 221، وانظر العلل المتناهية، ابن الجوزي 1/ 363.