فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 402

يهمنا هنا أنَّ الإمام

البخاري أطلق عبارة"زيادة الثقة"،وأراد بها زيادة أبي سعيد على ابن عمر رضي الله عنهما، ويؤكد هذا تمثيله بـ"كما روى الفضل بن عباس ..."آخر الكلام، فمثّل بزيادة"بلال"على"الفضل"رضي الله عنهما، فنبّه إلى معنى الزيادة المقبولة عنده، وإلاّ فإنَّه لا يقبل الزيادة - بمفهوم المتأخرين - كما مر معنا.

ويدلل على هذا أنه لا يوجد في هذا الحديث زيادة تفرد بها راو على آخر، فما المناسبة في سياق كلام البخاري إذن؟

ولو سلمنا جدلًا أنه يريد زيادة الرواة دون الصحابي فإنه يقصد معناها عند المتقدمين كما حررناه. [1]

وقد صرّح أيضًا بقبول الزيادة بين الصحابة، إذا ما اختلفوا في حديث ما في كتابه"جزء رفع اليدين"إذ قال:

"ما زاده ابن عمر وعلي وأبو حميد في عشرة من الصحابة من الرفع عند القيام من الركعتين صحيح لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة فاختلفوا فيها وإنما زاد بعضهم على"

(1) انظر ص208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت