فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 402

كما مر من قول أبي داود، وكما قال أبو حاتم الرازي:"فأين هو في روايات سفيان" [1] ؟

وهذا التفرد الأخير قسمه علماء المصطلح إلى: تفرد مطلق: وهو كما قال الحاكم النيسابوري:"أحاديث يتفرد بروايتها رجل واحد عن إمام من الأئمة، ومثال ذلك: ما حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن شيبان الرملي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن نافع عن ابن عمر:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث سرية إلى نجد فبلغت سهمانهم اثنى عشر بعيرًا فنفلنا النبي - صلى الله عليه وسلم - بعيرًا بعيرًا"، قال الحاكم تفرد به سفيان بن عيينة عن الزهري وعنه أحمد بن شيبان الرملي" [2] .

وإلى تفرد نسبي: كأن يتفرد به أهل مدينة واحدة عن الصحابي، قال الحاكم: ومثال ذلك ما حدثناه أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى قال: حدثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ قال: حدثنا علي بن حكيم قال: حدثنا شريك عن أبي الحسناء عن الحكم بن عتيبة عن حنش قال:"كان علي - رضي الله عنه - يضحي بكبشين، بكبش عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبكبش عن نفسه، وقال: كان أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أضحي عنه فأنا أضحي عنه أبدًا". قال الحاكم: تفرد به أهل الكوفة من أول الإسناد إلى آخره لم يشركهم فيه أحد" [3] . أو أنْ يتفرد بها أهل بلد عن أهل بلد آخر."

قال الحاكم:"وهذا نوع يعز وجوده وفهمه، ومثال ذلك: ما حدثناه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا موسى بن سهل بن كثير قال: حدثنا إسماعيل بن علية عن خالد الحذاء عن ابن أشوع عن الشعبي عن وراد قال:"كتب معاوية بن أبي سفيان إلى المغيرة اكتب إلي بشيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكتب إليه:"أنه كان ينهى عن قيل وقال وكثره السؤال وإضاعة المال". قال الحاكم: سعيد بن عمرو بن أشوع شيخ من ثقات الكوفيين يجمع حديثه ويعز وجوده وليس هذا الحديث عند الكوفيين عنه إنما ينفرد به أبو المنازل خالد بن مهران الحذاء البصري عنه" [4] ."

(1) انظر علل ابن أبي حاتم 1/ 92

(2) معرفة علوم الحديث ص99.

(3) معرفة علوم الحديث ص96 - 97.

(4) معرفة علوم الحديث ص100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت