فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 1372

سُورَةُ فَاطِرٍ

قوله تعالى: (اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ)

قال ابنُ الجَوزِي فِي"المُقتَبَسِ": سَمِعتُ الوَزير يقولُ في قَولِهِ تَعالى

(اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ) .

قالَ: فَطَلَبتُ الفِكرَ في المُناسَبَةِ بَين ذكْرِ النِّعمَةِ وَبَين قوله تعالى:

(هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ) ، فرأيت أنَّ كُلَّ نعمة ينالها العبدُ فاللًّه خالقُها، فقد أنعمَ بخلقه لتلك النعمة، وَبِسَوقِهَا إلى المُنعَم عليه. ً

قوله تعالى: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ)

وقولُهُ:"والطيباتُ"، فُسرتْ بالكلماتِ الطيباتِ، كما في قولِهِ تعالى:

(إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) ، فالمعنى: إنَّ ما كان من الكلامِ فإنَّه للَّه.

يُثنَى به عليه ويُمجَّدُ به.

وفُسرتِ"الطيبات"بالأعمال الصالحة كلِّها، فإنها توصفُ بالطيّب.

فتكونُ كلُّها للَّه، بمعنى: أنه يُعبدُ بها ويُتقرت بها إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت