فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 154

المطلب العاشر: في قراءة ما فيه سجدة حال الخطبة والنزول للسجود

اختلف أهل العلم في حكم قراءة السجدة حال الخطبة، ومن ثم السجود، على ثلاثة أقوال:

القول الأول: جواز قراءة ما فيه السجدة حال الخطبة، فإن فعل سجد [1] :

ذهب إليه جمهور أهل العلم؛ ومنهم: الحنفية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، والظاهرية [5] .

واستدلوا بما يلي:

1 -حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر (ص) فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها، فلما بلغ السجدة تشزن الناس للسجود، فقال: «إنما هي توبة نبي، ولكني رأيتكم قد تشزنتم للسجود، فنزل فسجد، وسجدوا» [6] .

ووجه الدلالة: ظاهر:

2 -ما صح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ سورة النحل على

(1) إما وجوبًا كما هو عند الحنفية، وإما استحبابًا كما عند بقية أصحاب هذا القول.

(2) فتح القدير (2/ 27) ، البناية (2/ 336) بدائع الصنائع (1/ 192) .

(3) المهذب (1/ 119) روضة الطالبين (2/ 26) المجموع (4/ 520) مغني المحتاج (1/ 216) .

(4) المغني (3/ 180) الفروع (2/ 112) .

(5) المحلى (2/ 156) .

(6) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت