الترجيح:
والذي يظهر رجحانه ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من عدم مشروعية التكبير للإحرام، لقوة أدلتهم وأهمها ولا شك عدم الدليل الصحيح عليه.
ولأهل العلم في ذلك الأقوال التالية.
القول الأول: أنه يسن التكبير له في الهوي، والرفع منه:
ذهب إليه الحنفية [1] ، والمالكية في المذهب [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة في المذهب [4] .
الأدلة:
1 -حديث ابن عمر رضي الله عنهما؛ قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ علينا القرآن، فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا معه [5] .
والشاهد منه: قوله: «كبر وسجد» وهذا دليل على مشروعية التكبير في الهوي [6] .
ويمكن أن يناقش من وجهين:
الوجه الأول: أن الحديث ضعيف فلا يصلح للاحتجاج.
الوجه الثاني: لو صح كان دليلًا على مشروعيته حال الخفض، أما الرفع من السجود فلا دلالة فيه على أنه يكبر.
(1) المبسوط (2/ 10) الهداية وفتح القدير (2/ 27) البحر الرائق (2/ 126) البناية (2/ 734) .
(2) المنتقى (2/ 353) الشرح الصغير (1/ 569) القوانين الفقهية (32) .
(3) المجموع (4/ 65) المهذب (2/ 93) روضة الطالبين (1/ 321) مغني المحتاج (1/ 217) .
(4) المغني (2/ 360) المبدع (2/ 31) الإنصاف (2/ 197) المستوعب (2/ 261) .
(5) سبق تخريجه (135) .
(6) المغني (2/ 360) المبدع (2/ 31) المجموع والمهذب (2/ 64) .