فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 154

الترجيح:

والذي يظهر لي رجحانه: أنه سنة وليس بواجب؛ لقوة أدلة هذا القول، وتظافرها في الدلالة، على عدم الوجوب وسلامتها مما أورد عليها من المناقشة.

المسألة الثانية: في حكمه للسامع[1]:

وقد اختلف في حكمه على الأقوال التالية:

القول الأول: أنه واجب.

ذهب إليه الحنفية [2] .

واحتجوا بما يلي:

1 -ما سبق في الاستدلال لوجوبها على المستمع، وقالوا: إن الأدلة مطلقة غير مقيدة بالقصد [3] .

أي: أنه سامع للسجدة فكان عليه السجود كالمستمع [4] .

ونوقش: بالفاروق؛ لأن السامع لا يشارك التالي في الأجر بخلاف المستمع [5] .

ويمكن أن يجاب: بأن هذا ليس بفارق؛ لأن سببه الخضوع، وليس أجر الاستماع.

2 -ولما روي عن ابن عمر: السجدة على من سمعها [6] .

ونوقش: بأنه يحتمل من سمعها عن قصد، فيحمل عليه جمعًا بينه

(1) وهو الذي لا يقصد الاستماع انظر: كشاف القناع (1/ 446) .

(2) الهداية (1/ 78) المبسوط (2/ 5) بدائع الصنائع (1/ 180) .

(3) انظر الهداية (1/ 78) البناية (2/ 717) فتح القدير والعناية (2/ 13) .

(4) المغني (2/ 367) المبدع (2/ 29) .

(5) المغني (2/ 367) .

(6) سبق تخريجه (24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت