ولعلهم يوافقونهم فيه؛ لأنهم يعدونه من الصلاة، ثم هو من مقتضيات المتابعة والاقتداء إذا كان سيسجد معه غيره.
اختلف القائلون بمشروعية التكبير في سجود التلاوة في رفع اليدين مع التكبير على قولين:
القول الأول: أنه يسن:
ذهب إليه الشافعية في تكبيرة الإحرام [1] ، والحنابلة في قول وهو المذهب [2] .
قالوا: لأنها تكبيرة إحرام [3] .
القول الثاني: أنه لا يشرع:
ذهب إليه الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية في تكبيرة الهوى [6] ِ، والحنابلة في قول [7] .
واحتج لهذا القول بما يلي:
1 -بأن المأمور به هو السجود، فلا يزاد عليه بمجرد الرأي [8] .
(1) إلا أن الشافعية ممن يقول بتكبيرتين في الابتداء: الأولى للإحرام، وهي شرط في الصحيح عندهم لصحة السجدة. والثانية للهوي، قالوا: فيكون الرفع في الأولى؛ لأنها للإحرام، دون سجدة الهوي، كما لو سجد في صلب الصلاة.
انظر: المهذب والمجموع (4/ 64) مغني المحتاج (1/ 216) .
(2) المغني (2/ 361) الإنصاف (2/ 199) المبدع (2/ 31) .
(3) المهذب والمجموع (4/ 64) مغني المحتاج (1/ 126) المغني (2/ 361) .
(4) البناية (2/ 733) رد المحتار (2/ 107) مجمع الأنهر (1/ 159) .
(5) شرح الخرشي (1/ 348) .
(6) المهذب والمجموع (4/ 94) الحاوي (2/ 204) روضة الطالبين (1/ 321) مغني المحتاج (1/ 217) .
(7) المبدع (2/ 31) الإنصاف (2/ 199) .
(8) مجمع الأنهر (1/ 159) .