فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 154

واحتجوا بما يلي:

1 -أنه إذا لم يسجد دخل في الوعيد [1] ، وإن سجد كان فيه التخليط على الناس إذ يتوهمون الفراغ من الخطبة والقيام إلى الصلاة [2] .

ونوقش: بأن هذا غير مسلم إذ لا وعيد على ترك مستحب، وأما التخليط فغير متحقق مع جهره بالسجدة، وإعلامهم بأنه سيسجد للتلاوة.

2 -ولأنه يخل بالخطبة لزوال نظامها [3] .

3 -ولأنه صلاة تطوع، فلا يشتغل بها في أثناء الخطبة، كصلاة ركعتين [4] .

ونوقش: بالفارق؛ لأن سبب الركعتين لم يوجد، ويطول الفصل بها [5] .

القول الثالث: أنه تكره القراءة، فإن فعل فلينزل فليسجدها:

ذهب إليه أشهب من أصحاب مالك [6] .

واحتج: بفعل عمر رضي الله عنه ولم ينكر عليه أحد من الحاضرين مع كثرة عددهم [7] .

وهو مناقش: بأنه كما كان حجة في السجود، فليكن حجة في عدم كراهة القراءة.

الترجيح:

والذي يظهر لي رجحانه ما ذهب إليه الجمهور من جواز القراءة

(1) حاشية الدسوقي (1/ 310) .

(2) المنتقى (1/ 351) حاشية الصاوي (1/ 573) .

(3) الشرح الكبير (1/ 310) الشرح الصغير (1/ 573) .

(4) ذكره لهم ابن قدامة في المغني (3/ 181) .

(5) المغني (3/ 181) .

(6) المنتقى (1/ 351) .

(7) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت