واستدلوا بما يلي:
1 -ما رواه ابن عمر رضي الله عنه؛ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ علينا القرآن، فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا معه [1] .
قالوا: وظاهره أنه كبر واحدة [2] .
2 -ولأن معرفة ذلك تثبت بالشرع ولم يرد الشرع به [3] .
3 -ولأن تكبيرة الإحرام إنما تشرع لتوحيد الأفعال المختلفة وليس هناك أفعال مختلفة في سجود التلاوة حتى يحتاج لتوحيدها [4] .
4 -ولأنه سجود مفرد فلم يشرع في ابتدائه تكبيرتان، كسجود السهو [5] .
5 -ولأنه سجود تلاوة، فأشبه ما لو سجده في الصلاة [6] .
القول الثاني: أنه يستحب:
ذهب إليه الشافعية في وجه [7] .
ولم يذكروا له دليلًا، ولعلهم استدلوا بحديث ابن عمر السابق، ولضعفه ولعدم وضوح دلالته جعلوه مستحبًا لا شرطًا.
(1) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب الرجل يسمع السجدة وهو راكب أو في غير الصلاة (2/ 125) والبيهقي (2/ 325) .
قال النووي: وإسناده ضعيف، المجموع (4/ 64) وقال الحافظ في التلخيص (2/ 9) وفيه العمري، عبد الله، المكبر، وهو ضعيف، وانظر: معالم السنن (2/ 126) نيل الأوطار (3/ 118) الجوهر النقي (2/ 325) .
(2) المغني (2/ 360) .
(3) المغني (2/ 360) .
(4) بدائع الصنائع (1/ 187) .
(5) المغني (2/ 360) .
(6) المغني (2/ 360) .
(7) المجموع (4/ 65) روضة الطالبين (1/ 321) مغني المحتاج (1/ 216) .