1 -ما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أنه قال لتميم بن حذلم وهو غلام، وقد قرأ عليه سجدة: اسجد فأنت إمامنا فيها [1] .
ويمكن مناقشته: بأنه يدل على أنه يسجد بسجوده، لكن لا دلالة فيه على اشتراط صلاحيته للإمامة كما في الصلاة.
2 -ولأن فيها معنى الإئتمام، والقارئ لا يصلح إمامًا للمستمع فلا يسجد معه [2] .
القول الثاني: إنه لا يشترط:
ذهب إليه الحنفية [3] ، ومالك في رواية عنه [4] ، والشافعية في الأصح [5] ، والحنابلة في قول [6] ، وهو قول ابن حزم [7] .
واحتجوا: بأن السبب سماع تلاوة صحيحة، وقد وجدت فوجب عليه السجود [8] .
الترجيح:
والذي يظهر لي رجحانه هو: القول الثاني لقوة دليلة ويؤيده قول عمر رضي الله عنه بمحضر الصحابة (إنما نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه) .
(1) أخرجه البخاري معلقًا بصيغة الجزم، في أبواب سجود القرآن، وسنتها، باب من سجد لسجود القارئ (2/ 33) .
وقد صوله سعيد بن منصور في سننه، كما في التعليق (2/ 410) والفتح (2/ 566) .
(2) المجموع (4/ 58) المنتقى (1/ 353) .
(3) بدائع الصنائع (1/ 186) اللباب (1/ 104) فتح القدير (2/ 15) المبسوط (2/ 4) .
(4) بداية المجتهد (1/ 163) .
(5) المجموع (4/ 58) الحاوي (2/ 204) روضة الطالبين (1/ 319) .
(6) الإنصاف (2/ 194) المبدع (2/ 29) .
(7) المحلى (5/ 165) .
(8) المبسوط (2/ 194) فتح القدير (2/ 15) المجموع (4/ 58) .