ويمكن أن يناقش: بأنه يسجد بسجوده، لكن لا دلالة فيه على امتناع السجود إذا لم يسجد التالي.
3 -ولأنه تابع له، فإن الاستماع إنما يحصل بالقراءة ولا يسجد بدون سجوده كما لو كانا في الصلاة [1] .
ويمكن أن يناقش: بأنه لو كان كذلك لما جاز له رفع رأسه قبل التالي، ولا تقولون بذلك.
الترجيح:
والذي يظهر لي رجحانه: عدم الاشتراط لقوة ما بني عليه من استدلال، يؤيده الأثر السابق عن عمر، وكونه بمحضر الجمع الغفير من الصحابة.
الشرط الثالث: أن يكون جلوسه ليتعلم القرآن أو أحكامه:
فلا يسجد الجالس لابتغاء الثواب.
ذهب إليه أكثر المالكية [2] .
واحتجوا: بالقياس على السامع فكما أن السامع لا يسجد، لعدم إصغائه، فكذلك هذا [3] .
والقول الثاني: إنه لا فرق. وأن العبرة بالاستماع، فمتى وجد شرع السجود:
ذهب إليه بعض المالكية [4] ، و لعله قول بقية المذاهب حيث أطلقوا القول بمشروعيته في حق المستمع دون فرق [5] .
(1) المغني (2/ 368) المنتقى (1/ 353) .
(2) الفواكه الدواني (1/ 294) الشرح الصغير (1/ 568) .
(3) المصادر السابقة.
(4) المصادر السابقة.
(5) انظر (34) وما بعدها.