فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 154

ويمكن أن يناقش: بأنه يسجد بسجوده، لكن لا دلالة فيه على امتناع السجود إذا لم يسجد التالي.

3 -ولأنه تابع له، فإن الاستماع إنما يحصل بالقراءة ولا يسجد بدون سجوده كما لو كانا في الصلاة [1] .

ويمكن أن يناقش: بأنه لو كان كذلك لما جاز له رفع رأسه قبل التالي، ولا تقولون بذلك.

الترجيح:

والذي يظهر لي رجحانه: عدم الاشتراط لقوة ما بني عليه من استدلال، يؤيده الأثر السابق عن عمر، وكونه بمحضر الجمع الغفير من الصحابة.

الشرط الثالث: أن يكون جلوسه ليتعلم القرآن أو أحكامه:

فلا يسجد الجالس لابتغاء الثواب.

ذهب إليه أكثر المالكية [2] .

واحتجوا: بالقياس على السامع فكما أن السامع لا يسجد، لعدم إصغائه، فكذلك هذا [3] .

والقول الثاني: إنه لا فرق. وأن العبرة بالاستماع، فمتى وجد شرع السجود:

ذهب إليه بعض المالكية [4] ، و لعله قول بقية المذاهب حيث أطلقوا القول بمشروعيته في حق المستمع دون فرق [5] .

(1) المغني (2/ 368) المنتقى (1/ 353) .

(2) الفواكه الدواني (1/ 294) الشرح الصغير (1/ 568) .

(3) المصادر السابقة.

(4) المصادر السابقة.

(5) انظر (34) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت