الوجه الرابع: احتمال أنه في وقت لا يجوز فيه السجود [1] .
الوجه الخامس: احتمال أنه أراد التأخير ليبين جوازه [2] .
قالوا: فلما احتمل تركه للسجود كل معنى من هذه المعاني، لم يكن هذا الحديث بمعنى منها أولى من صاحبه إلا بدلالة تدل عليه من غيره [3] .
2 -حديث أبي الدرداء؛ قال:"سجدت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إحدى عشرة سجدة ليس فيها من المفصل شيء" [4] .
ووجه الدلالة: ظاهر.
ونوقش من أوجه:
الوجه الأول: أن الحديث ضعيف؛ لضعف إسناده فلا يصح به الاحتجاج [5] .
الوجه الثاني: أنه معارض بما هو أصح منه وهو حديث أبي هريرة السابق [6] .
الوجه الثالث: أنه لا دلالة فيه، إذ يجوز أن يكون سجود غير المفصل إحدى عشرة سجدة، ولا نزاع بيننا في هذا [7] .
(1) شرح معاني الآثار (1/ 352) .
(2) شرح معاني الآثار (1/ 352) .
(3) شرح معاني الآثار (1/ 352) .
(4) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب كم سجدة في القرآن (2/ 58) وقال عقبة: إسناده واه.
وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب عدد سجود القرآن (1/ 335) .
قال البوصيري: في إسناده عثمان بن فايد وهو ضعيف.
وقال الزيلعي: وعثمان بن فاشد، قال ابن حبان: لا يحتج به، ووهاه ابن عدي. نصب الراية (2/ 182) .
(5) المغني (2/ 354) المجموع (4/ 63) .
(6) المحلى (5/ 163) المغني (2/ 354) المجموع (4/ 63) .
(7) فتح القدير (2/ 14) المغنى (2/ 354) .