وروي عنه أنه رأى رجلًا سجد في الآية الأولى من"حم"فقال: عجل هذا بالسجود [1] .
2 -ولأنه أقرب إلى الاحتياط، فإنها إن كانت عند الآية الثانية لم يجز تعجيلها، وإن كانت عند الأولى جاز تأخيرها إلى الآية الثانية [2] .
3 -ولأن تمام الكلام في الثانية، فكان السجود بعدها، كما كان في سجدة النحل عند قوله: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 50] وذكر السجدة في التي قبلها كذا ههنا [3] .
القول الثاني: أن ذلك عند قوله: {إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [فصلت: 37] .
ذهب إليه الإمام مالك، وهو المذهب المشهور [4] ، والشافعية في مقابل الأصح [5] ، وبعض الحنابلة [6] ، وابن حزم [7] .
وحكي عن الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وأبي صالح، وطلحة بن مصرف، وزيد بن الحارث، والليث [8] .
واستدلوا بما يلي:
1 -ما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه كان يسجد في الآية الأولى من"حم" [9] .
(1) أخرجه الطحاوي في الموضع السابق (1/ 359) .
(2) المبسوط (2/ 7) بدائع الصنائع (1/ 194) .
(3) المغني (2/ 358) كشاف القناع (1/ 448) .
(4) المدونة (1/ 110) المنتقى (1/ 352) بداية المجتهد (1/ 223) الشرح الصغير (1/ 571) شرح الخرشي (1/ 350) المعونة (1/ 284) .
(5) المجموع (4/ 60) مغني المحتاج (1/ 125) الحاوي (2/ 202) روضة الطالبين (1/ 319) .
(6) المستوعب (2/ 258) الإنصاف (2/ 197) المبدع (2/ 31) .
(7) المحلى (5/ 159) .
(8) المجموع (4/ 60) .
(9) أخرجه الطحاوي في الصلاة، باب المفصل هل فيه سجود أم لا؟ (1/ 360) والحاكم في التفسير، تفسير سورة"حم"السجدة (2/ 441) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وقد أخرجه ابن أبي شيبة عن مسروق قال: كان أصحاب عبد الله يسجدون في الأولى المصنف (2/ 11) .