فقد اختلف أهل العلم في ذلك على الأقوال التالية.
القول الأول: مشروعية السجود في كل مرة.
ذهب إليه المالكية [1] ، والشافعية في الأصح [2] ، والحنابلة في قول [3] .
واحتجوا: بأن سببه تلاوة السجدة فتكرر بتجدد السبب [4] .
القول الثاني: أنه يشرع إذا طال الفصل:
ذهب إليه الشافعية في وجه: قالوا: اكتفاء بالأولى مع قصر الفصل [5] .
القول الثالث: أنه يشرع إذا كررها في ركعتين، أما إذا كان في واحدة فلا يعيدها:
ذهب إليه أبو يوسف ومحمد من الحنفية [6] ، والشافعية في الوجه الثالث [7] ، وبعض الحنابلة [8] .
واحتجوا بما يلي:
1 -لأن الركعتين كالمجلسين، وقد تجدد السبب بعد توفية
(1) كما هو الظاهر من إطلاقهم القول بالتكرار، باستثناء المعلم للمشقة.
انظر: الشرح الكبير (1/ 311) الشرح الصغير (1/ 573) .
(2) روضة الطالبين (1/ 310) مغني المحتاج (1/ 217) .
(3) الإنصاف (2/ 196) المستوعب (2/ 260) الروض المربع (2/ 235) كشاف القناع (1/ 449) .
(4) روضة الطالبين (1/ 310) مغني المحتاج (1/ 217) كشاف القناع (1/ 449) حاشية الروض المربع لابن قاسم (2/ 225) .
(5) روضة الطالبين (1/ 320) مغني المحتاج (1/ 217) .
(6) المبسوط (2/ 13) بدائع الصنائع (1/ 183) .
(7) روضة الطالبين (1/ 320) مغني المحتاج (1/ 217) .
(8) الإنصاف (2/ 196) .