قال الله تعالى { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } (1)
"الإمامة رياسة تامة ، وزعامة عامة ، تتعلق بالخاصة والعامة ، في مهمات الدين والدنيا ، متضمنها حفظ الحوزة ، ورعاية الرعية ، وإقامة الدعوة بالحجة والسيف ، وكف الجنف والحيف ، والانتصاف للمظلومين من الظالمين ، واستيفاء الحقوق من الممتنعين ، وإيفاؤها على المستحقين".
"ثم لم ينحجز الناس عن الهوى بالوعد والوعيد ، والترغيب والتهديد ، فقيض الله السلاطين وأولي الأمر وازعين؟ ليوفروا الحقوق على مستحقيها ، ويبلغوا الحظوظ ذويها ، ويكفوا المعتدين ، ويعضدوا المقتصدين ، ويشيدوا مباني الرشاد ، ويحسموا معاني الغي والفساد ، فتنتظم أمور الدنيا ، ويستمد منها الدين الذي إليه المنتهى".
(1) النور 55