3-الأصل الثالث: في المنهج هو: الوحدة:
وينظر هذا الحاكم الإسلامي الموهوب إلى العقيدة والشريعة نظرة منهجية متكاملة .
فالعقيدة عنده هي توحيد الله ، وإخلاص العبادة له وحده ، ثم اجتماع المؤمنين في ذات الله .
والشريعة عنده هي: النظام الذي يأتلف المسلمون على طاعته وموالاته ، ويتحد صفهم في كنفه .
ومن العقيدة الموحدة ، والشريعة المنظمة تنبثق الوحدة ، فما ينبغي لمجتمع اتحد في العقيدة والشريعة أن يتفرق اجتماعيا أو سياسيا أو جغرافيا .
ويبين الملك عبد العزيز منهجه في الوحدة فيقول:
"نحن دعاة إلى العروة الوثقى التي لا انفصام لها".
ولنذكر أنه قال- في مجال العقيدة-:"نحن دعاة إلى العقيدة السلفية".
وصيغ التعبير تكاد تكون متطابقة في المجالين ، مما يدل على وضوح المنهج ، وترابطه في روع الملك عبد العزيز ، وفي شعوره وإرادته .
ويقول في الوحدة أيضا:"إني أعتبر كبيركم بمنزلة الوالد ، وأوسطكم أخا ، وصغيركم ابنا ، فكونوا يدا واحدة ، وألفوا بين قلوبكم لتساعدوني على المهمة الملقاة على عاتقنا" (1)
ويقول:"يجب أن تحرصوا على العمل ، والعمل لا يكون إلا بالتساند والتعاضد" (2)
(1) من شيم الملك عبد العزيز ، جـ 3 ، ص 130 .
(2) الوجيز ، ص 207 .