الأخذ والاستمساك: والجانب الثاني لأصالة الفكر السياسي عند الملك عبد العزيز هو: صحبة أصول المنهج ، واستحضار أسسه في جهدي: التفكير السياسي ، والعمل السياسي ، والاستمساك به ، معيارا ثابتا ، وميزانا دائما .
إن العلاقة بين أصول المنهج والفكر السياسي عميقة وقوية ، وجد وثيقة .
وفي الفقرات التالية ستتجلى هذه العلاقة:
أولا: العلاقة بين العقيدة والفكر السياسي:
تأتي هذه العلاقة من جهتين: 1- جهة كمال التوحيد وتمامه:
فمن كمال التوحيد وتمامه: نصب الإمامة التي تقيم الدين ، عقائده وشرائعه ، وتحكم بين الناس بما أنزل الله .
قال تعالى:
{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا } (1)
{ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي } { أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } (2)
(1) النساء 60
(2) النساء: 65