2-الأصل الثاني: في المنهج هو: إقامة الشريعة:
قلنا- في التمهيد-: إن الملك عبد العزيز يقتفي منهجا متكاملا واضحا للإصلاح والبناء .
والمنهج المعنيّ ليس وافدا دخيلا .
والمنهج المعنيّ ليس من عنده .
إن المنهج هو: شريعة الإسلام: { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } (1)
وقد حدد الملك عبد العزيز التزامه بالمنهج بوضوح تام ، فقال:"إن خطتي التي سرت- ولا أزال أسير عليها- هي: إقامة الشريعة السمحة ، كما أنني أرى من واجبي ترقية جزيرة العرب ، والأخذ بالأسباب التي تجعلها في مصاف البلاد الناهضة ، مع الاعتصام بحبل الدين الإسلامي الحنيف" (2) .
(1) المائدة: 48
(2) الوجيز ص215 .