هكذا رأينا الحقائق الكبرى الثلاث في تاريخ الملك عبد العزيز ، وفي مسيرة دولته العظيمة- المملكة العربية السّعودية- التي أسسها باسم الله ، ووثق بنيانها بالدعاء والجهد والكدح والتوكل ، ثم أودعها أيديا أمينة وفية قوية أضافت إلى البنيان ما يعززه ، ويرقيه , ويكمله .
والحقائق الكبرى الثلاث التي رأيناها- في العرض السابق ، والتحليل السالف- هي:
1-أصول المنهج .
2-المدرسة السياسية المتميزة المنبثقة من المنهج .
3-النهج المطرود ذو النظام المتجدد .
وما كان المراد من إنعام الفكر ، وتفصيل القول في هذه الحقائق تسلية ، ولا ترفا فكريا ، ولا متعة ذهنية لا تتعدى دائرة التأمل .
وما كانت الغاية وصفا يصور الحقائق والمواقف من قرب أو من بعد ، دون أن يكون فيه ما يدعو إلى استيعابها وتمثلها .
وما كان الباعث على إعداد هذا البحث إخبارا بماض ، أو سردا لقصة تطوى صفحتها بعده من غير استبصار ثَمَّ ، ولا فعل ، ولا اقتداء .
فحقائق الإسلام أعز من أن توضع في هذا الإطار المنفيّ .
وجهاد الملك عبد العزيز ، وكفاحه ، وبناؤه أكرم من أن تكون هذه هي الغاية من الاتصال به من جديد .