فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 194

5.وأكد الجمهور قولهم بأن التدمية منسوخة أنها كانت من أمر الجاهلية فلما جاء الإسلام أبطلها ويدل على نسخها وإبطالها ما يلي:

أ. حديث عبدالله بن بريدة عن أبيه قال: سمعت أبي - بريدة - يقول: [كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران] [1] .

ب. عن عائشة رضي الله عنها في حديث العقيقة قالت: (وكان أهل الجاهلية يجعلون قطنة في دم العقيقة ويجعلونه على رأس الصبي فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل مكان الدم خلوقًا) رواه البيهقي وهذا لفظه [2] ، وقال النووي بإسناد صحيح [3] . وقال الحافظ ابن حجر: [وزاد أبو الشيخ (ونهى أن يمس رأس المولود بدم) ] [4] . وقال الألباني: [بإسناد رجاله ثقات لكن فيه عنعنة ابن جريج لكن قد صرح بالتحديث عند ابن حبان فصح الحديث والحمد لله] [5] ، ورواه ابن حبان وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح [6] .

والخَلوق: بفتح الخاء هو طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة، قاله الإمام النووي [7] .

ج. عن يزيد بن عبدٍ المزني عن أبيه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (يعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم) [8] . [قال مهنا بن يحيى الشامي: ذكرت لأبي عبد الله

(1) سبق تخريجه ص 8.

(2) سنن البيهقي 9/ 303.

(3) المجموع 8/ 428.

(4) فتح الباري 12/ 11.

(5) إرواء الغليل 4/ 389.

(6) الإحسان 12/ 124.

(7) المجموع 8/ 429، وانظر المصباح المنير ص 180.

(8) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت