فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 194

الذكر دون الأنثى، والقول بالوجوب رواية عن الإمام أحمد اختارها جماعة من الحنابلة وبه قال الشيخ الألباني من المحدثين [1] .

القول الثالث: للحنفية وقد اختلفت الروايات في مذهبهم في حكم العقيقة والذي تحصَّل لي بعد البحث ثلاثة أقوال لهم هي:

أ. أنها تطوع من شاء فعلها ومن شاء تركها، قاله الطحاوي في مختصره وابن عابدين في العقود الدرية [2] ، ونقله الشيخ نظام عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد [3] ، وهذا موافق لقول الجمهور بشكل عام.

ب. أنها مباحة قاله المنبجي ونقله ابن عابدين عن جامع المحبوبي [4] .

جـ. أنها منسوخة يكره فعلها وهو منقول عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة حيث قال: [أما العقيقة فبلغنا أنها كانت في الجاهلية وقد فعلت في أول الإسلام ثم نسخ الأضحى كل ذبح كان قبله] [5] .

وقال الخوارزمي الكرلاني: [كان في الجاهلية ذبائح يذبحونها منها العقيقة ومنها الرجبية ... وكلها منسوخ بالأضحية] [6] .

والقول بالنسخ هو المذهب عند الحنفية قال التهانوي: [نص الروايات ظاهر في أن مذهب أبي حنيفة هو أن العقيقة منسوخة وغير مشروعة، وما نقله الشامي

(1) المحلى 6/ 234، المجموع 8/ 447، المغني 9/ 459، الإنصاف 4/ 110، زاد المعاد 2/ 326، تحفة المودود ص 43، الفروع 3/ 556.

(2) مختصر الطحاوي ص299، العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية 2/ 212، بدائع الصنائع 4/ 203.

(3) الفتاوى الهندية 5/ 304.

(4) اللباب في الجمع بين السنة والكتاب 2/ 648، حاشية ابن عابدين 6/ 336.

(5) الموطأ برواية محمد ص226، وانظر الآثار لأبي يوسف ص 238، بدائع الصنائع 4/ 204، بذل المجهود 13/ 79، إعلاء السنن 17/ 113.

(6) الكفاية على الهداية 8/ 428.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت