المبحث الحادي عشر
في تفاضل الذكر والأنثى في العقيقة
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: عن الغلام شاتان وعن الأنثى شاة واحدة، وبه قال الشافعية والحنابلة وبعض المالكية والظاهرية، وهو قول ابن عباس وعائشة وإسحاق وأبو ثور وغيرهم [1] .
إلا أنه ينبغي أن يعلم أن الظاهرية يرون أن الشاتين عن الغلام على سبيل الوجوب، فلو عق عن الغلام شاة واحدة لا يجزئ [2] ، وهو قول الشوكاني [3] ، بخلاف بقية العلماء المذكورين أعلاه، فيرون أن الأكمل والأفضل شاتان عن الغلام فإن لم يتيسر فتجزئ شاة عن الغلام.
قال الإمام النووي: [السنة أن يعق عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة، فإن عق عن الغلام شاة حصل أصل السنة] [4] ، وقال المرداوي: [إن خالف وعق عن الذكر بكبش أجزأ] [5] .
(1) المجموع 8/ 447 - 448، المغني 9/ 460، بداية المجتهد 1/ 376، المحلى 6/ 241، الاستذكار 15/ 377 - 378، فتح المالك 7/ 105 - 106، طرح التثريب 5/ 207 - 208، مواهب الجليل 4/ 390.
(2) المحلى 6/ 242.
(3) السيل الجرار 4/ 91.
(4) المجموع 8/ 429.
(5) الإنصاف 4/ 110.