فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 194

المبحث الأول

من يتولى العقيقة (من يَعُق عن المولود)

اختلف الفقهاء فيمن يتولى العقيقة على عدة أقوال:

القول الأول: يعق عن المولود أبوه ولا يلزم أحدًا من الأقارب غير الأب وهذا قول المالكية والحنابلة، وقال الحنابلة أيضًا: [إن كان الأب غير موجود ومات وابنه حَمْلٌ فإن الأم تقوم مقام الأب في العقيقة] [1] .

قال المرداوي: [لا يَعقُّ غيرُ الأب على الصحيح في المذهب ونص عليه أكثر الأصحاب] [2] . ويستدل لهم بما ورد في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (من وُلِد له ولدٌ فأحب أن ينسك عنه فليفعل) قالوا هذا يقتضي أن العقيقة في مال الأب عن ابنه ولذلك قال: (فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل) فأثبت ذلك في جهة الأب عن الابن [3] .

ونقل عن الإمام أحمد أنها على الأب: [قال إسماعيل بن سعيد الشالنجي: سألت أحمد عن الرجل يخبره والده أنه لم يعق عنه هل يعق عن نفسه؟ قال: ذلك على الأب] [4] .

واحتجوا أيضًا بأن الأب هو المأمور بها في الأحاديث كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -

: (فأهريقوا عنه دمًا) [5] .

(1) المنتقى 4/ 199، كشاف القناع 3/ 24، الشرح الممتع 7/ 536.

(2) الإنصاف 4/ 112.

(3) المنتقى 4/ 199، مواهب الجليل 4/ 390.

(4) تحفة المودود ص 46.

(5) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت